يقوم الكثير من مستخدمي أجهزة آبل بخطوة بديهية عندما تظهر لهم رسالة التنبيه المزعجة التي تفيد بامتلاء الذاكرة: يتجهون فوراً إلى معرض الصور ويحذفون مئات الملايين من الصور ومقاطع الفيديو الثقيلة. ولكن الصدمة تأتي عندما تكتشف أن مساحة تخزين الأيفون لم تتغير مطلقاً وما زالت ممتلئة عن آخرها. هذه المشكلة الشائعة ليست عطلاً في النظام، بل هي نتيجة لآليات عمل صممتها آبل لحماية بياناتك، بجانب سلوكيات المزامنة السحابية التي قد تعمل عكس توقعاتك تماماً.
عندما تضغط على أيقونة سلة المهملات داخل تطبيق الصور، فإن النظام لا يقوم بمسح تلك الملفات من المساحة التخزينية بشكل نهائي. بدلاً من ذلك، ينقلها iOS إلى ألبوم مخصص يسمى "المحذوفات مؤخراً" (Recently Deleted). يعمل هذا المجلد كشبكة أمان تحميك من الحذف الخاطئ، حيث تحتفظ آبل بالملفات لمدة ثلاثين يوماً كاملة قبل إزالتها الأبدية.
طالما أن الصور متواجدة داخل ألبوم المحذوفات مؤخراً، فهي لا تزال تستهلك كل ميجابايت من ذاكرة الأيفون الداخلية وكأنك لم تحذفها.
لتفريغ المساحة فوراً، يتوجب عليك الدخول يدوياً إلى هذا الألبوم واختيار مسح الكل، وبذلك تضمن استرجاع السعة التخزينية المفقودة في الحين.
السبب الرئيسي الثاني لعدم تحرر المساحة يعود إلى كيفية تعامل النظام مع خيار "تحسين تخزين iPhone" المرتبط بسحابة iCloud. إذا كانت هذه الميزة مفعّلة، فإن جهازك يحتفظ فقط بنسخ صغيرة ومصغرة من الصور، بينما تخزن النسخ ذات الدقة العالية في السحابة.
في كثير من الأحيان، يتفاجأ المستخدم بأن قسم "بيانات النظام" (System Data) في إعدادات التخزين يلتهم عشرات الجيجابايت. هذه المساحة تضم ملفات التخزين المؤقت للتطبيقات، وسجلات التحديثات، وملفات تصفح Safari، وتنسيقات الفيديو التي تم معالجتها. حتى بعد إزالة الوسائط، قد تتأخر وحدة التخزين في تحديث السعة الفعلية المتاحة حتى يتم إعادة تشغيل الجهاز أو عمل نسخ احتياطي جديد.
حل هذه المشكلة يتطلب أحياناً إغلاق التطبيقات التي تستهلك ذاكرة عشوائية كبيرة، أو إعادة تشغيل الأيفون لإجبار النظام على تنظيف الملفات المؤقتة وإعادة حساب مساحة تخزين الأيفون بدقة.
هل واجهت مشكلة ثبات مساحة التخزين من قبل رغم حذف الملفات؟ شاركنا تجاربك والحلول التي نجحت معك في التعليقات!









